محمد رضا الناصري القوچاني
366
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
( غيره ) وهو العادل ( بمعنى أنه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين ) الصادرين من الاعدل والعادل ( كان المظنون صدق الأعدل وكذب العادل ) فاللازم تقديم قول الأعدل ، ألّا أن يعارض بما يوجب أقربيّة الآخر من جهة أخرى ( فإذا ) أخبر العادل بوجوب السورة مثلا والأعدل بعدم وجوبها ، و ( فرض كون خبر العادل مظنون المطابقة للواقع ) بسبب المرجّح الخارجي كعمل المشهور على طبق ما أخبره العادل ( وخبر الاعدل مظنون المخالفة ) للواقع ، لاعراض المشهور عنه ( فلا وجه لترجيحه ) أي ترجيح خبر الاعدل ( بالاعدليّة ، وكذا الكلام في الترجيح بمخالفة العامة ) يعني أنّ الترجيح بمخالفة العامة أنّما أعتبر لتحصيل الأقرب إلى الواقع ، فإذا فرض كون الموافق للعامّة مظنون المطابقة للواقع للاعتضاد بالشهرة والمخالف مظنون المخالفة فلا وجه لترجيح الخبر المخالف بالمخالفة للعامة ( بناء على أنّ الوجه فيه ) أي في ترجيح المخالف ( هو نفي احتمال التقيّة ) لأنّه بناء على الوجه الثاني من الوجوه الأربعة المتقدّمة تكون مخالفة العامة من المرجّحات الخارجية أيضا ، وحيث تعارض مع مرجّح خارجي آخر يكون المدار على ما رجّح في نظر المجتهد . هذا كلّه في بيان القسم الأوّل من المرجّحات الخارجيّة التي لم تكن حجّة في نفسه ، ولكن يقوي أحد الدليلين المتعارضين . ( وأمّا القسم الثاني ) من المرجّحات الخارجيّة ( وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ) كالأخبار الدالّة على الأخذ بموافق الكتاب ، والسنّة المتواترة ( ولو خلى المورد عن الخبرين ) المتعارضين ، إذ الاخبار الدالّة على الأخذ بموافق الكتاب على صنفين . صنف منها يدلّ على الأخذ بما وافق الكتاب من الخبرين عند التعارض وقد عرفته .